الشيخ محمد باقر الإيرواني

291

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الخامس : القذف حدّ القذف - وهو رمي الغير بالزنا أو اللواط - ثمانون جلدة . ولا يثبت الا مع احصان المقذوف . ولو قذف الوالد ولده لم يحد لأجله . وإذا تقاذف شخصان درئ الحدّ عنهما ولكن يعزران . ومع تكرر القذف من القاذف وحدّه مرتين يقتل في الثالثة . وسابّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أو بضعته الطاهرة سلام اللّه عليها أو أحد الأئمة من أبنائها صلوات اللّه عليهم أجمعين يجب على سامعه قتله بلا حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي الا ان يخاف على نفسه الضرر . ويثبت القذف بشهادة رجلين عادلين وبالاقرار مرة واحدة . المستند في ذلك : 1 - اما ان حدّ القذف ثمانون جلدة فيدل عليه صريح الكتاب العزيز : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 1 » . ومورده وان كان خاصا برمي المحصنة الا انه يتعدى إلى رمي المحصن اما بتنقيح المناط أو بضم عدم القول بالفصل . وبقطع النظر عن ذلك تكفينا صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « امرأة قذفت رجلا قال : تجلد ثمانين جلدة » « 2 » وغيرها . 2 - واما اعتبار احصان المقذوف في ثبوت الحدّ على القاذف فهو

--> ( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 432 الباب 2 من أبواب حد القذف الحديث 1 .